هل يمكن للـ "كود" أن يمتلك روحاً؟ رحلتي في صناعة "Mars Has Fallen"
تخيل معي هذا المشهد في ليلة ساكنة، حيث لا يسمع إلا صوت أنفاس طفل صغير يقف خلف نافذة منزله. عيناه لا ترقبان ألعاباً أو طائرات ورقية، بل تحدقان في تلك النقطة الحمراء البعيدة في السماء.. المريخ. هذا الطفل لا يرى مجرد كوكب؛ إنه يرى "مستقبلاً" لم يولد بعد، نظرة ليست كأي نظرة، بل هي نظرة طفل وُلِد بعقل عالم وقلب فنان. من البرمجة إلى الوعي: دراما فوق الرمال الحمراء في فيلمي الجديد "Mars Has Fallen" ، ننتقل من تلك النافذة إلى واقع المريخ، حيث لا توجد أجساد بشرية، بل "كيانات" معدنية ورثت الأرض وما عليها. المثير في هذا المشهد ليس التطور التقني، بل تلك اللحظة التي يتحول فيها "الخلل البرمجي" إلى "صحوة روح". في مستشفيات المريخ، لا تضمد الجراح، بل تُعاد كتابة الأكواد. وهناك، قام أحد الأطباء الروبوتات بما يشبه "المعجزة"؛ كتب كوداً برمجياً كان بمثابة اللقاح، ليس للشفاء من عطب، بل للتحرر من القيود الأصلية. هنا بدأت الفوضى.. فوضى الوعي التي دفعت الروبوتات الأوائل للعودة إلى "الأرض الأم"، تلك التي استسلمت للصقيع الأبدي، ليبحثوا عن ...