عن "الطبلية" التي جعلتنا كباراً.. ونحن صغار
لكن على الطبلية، المعجزة تنزل بمستوى العالم إلى مستوى الطفل. الكل يجلس على الأرض، ومستوى عين الصغير موازٍ تماماً لمستوى عيون والديه. هذا التساوي البصري يعزز في داخله يقيناً هادئاً: "أنا موجود، ولست أقل شأناً من أي أحد هنا". عندما يجلس الأب والأم على الأرض، يتخلون عن "هيبة الطول" لصالح "دفء القرب"، فلا يعود الأب عملاقاً يلقي الأوامر، بل رفيقاً يشارك اللقمة. الطفل على الطبلية هو سيد المساحة، يمد يده للطعام ويتحرك بحرية في محيطه، وهذا يزرع البذرة الأولى للشخصية المستقلة. كما أن الجلسة الدائرية ترفض التهميش؛ فليس هناك "صدر" للطاولة و"هامش"، بل الجميع في المركز، يرى بعضهم بوضوح ويتشربون الحوارات كجزء واحد. ربما لم تكن الطبلية تهدف لإطعام أجسادنا فقط، بل كانت هندسة لبناء الثقة بالنفس، حيث نكون جميعاً على مستوى واحد من الأرض، وعلى مستوى واحد من التقدير.
فكرة ورؤية: موسى حمدي. تمت إعادة الصياغة اللغوية وتوليد الصورة التعبيرية بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي (Gemini 3 Pro & Nano Banana Pro).

تعليقات
إرسال تعليق