تشجير المدن المستقبلية التي ستبنى بعد ثلاثون عاما يبدأ اليوم
من واقع خبرتي كمهندس زراعي متخصص في مجال التشجير والغابات لمدة ست سنوات مسئول عن رعاية وقمت بزراعة نحو نصف مليون شجرة فإنني أقدم لكم هذا المقترح بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦م تحت عنوان "تشجير المدن المستقبلية التي ستبنى بعد ثلاثون عاما يبدأ اليوم"
ملخص الفكرة:
١. تعتمد الفكرة على تأسيس "البنية التحتية الخضراء" أولا وترتكز على أساسها التنمية الحضارية والعمرانية.
٢. يُنفذ المشروع بآليات الزراعة العضوية والري بالمياه الجوفية عبر الطاقة الشمسية، ويُموّل بالكامل من خلال "شهادات الكربون" للشركات والمصانع.
٣. رفع القيمة الاستثمارية لأراضي المدن المستقبلية بشكل مضاعف بفضل بيئتها الخضراء الجاهزة. وإمكانية إزالة 10% من الأشجار الناضجة لاحقاً لاستخدام أخشابها محلياً في بناء المنازل وتصنيع الأثاث، مما يوفر آلاف فرص العمل لطلاب التعليم الفني (قسم النجارة).
٤. زراعة حزام من الأشجار الشوكية كسياج أمني طبيعي يمنع تسلل الأفراد والحيوانات للمدن المستقبلية.
٥. استغلال الغابات خلال فترة نموها كمخيمات للكشافة (أطفال ومراهقين) لتعزيز انتمائهم للمكان الذي سيبنون فيه مجتمعاتهم مستقبلاً.
آلية التنفيذ:
١. نحتاج أولا لمد مدقات ترابية مرسومة بدقة توصلنا لمواقع العمل وهذه المدقات ذاتها يتم تشجيرها بصفوف أشجار من الناحيتين.
٢. اختيار الأشجار الصحيحة حسب طبيعة التربة فأشجار الكينوكاربس تجود في التربة الطفلة وأشجار السرسوع هي أفضل اختيار للحجر الرملي وأشجار الكافور هي أفضل اختيار للتربة الرملية.
٣. طريقة الزراعة بالشتلات على العمق المناسب وتقليب الحفر بالكمبوست وإخراج الصلايا من الوعاء واستعدال عود الشتلة وإرجاع الردم حولها وكبس التربة حول النبات جيدا وري الأرض قبل الزراعة وبعدها مباشرة.
٤. الاستمرار في إعطاء النبات المقنن المائي المطلوب والذي يحكمه بشكل أساسي التكلفة الاقتصادية.
٥. إنشاء محطة مركزية لإنتاج شتلات الأشجار وتدوير المخلفات العضوية وتحويلها لكمبوست وورشة فنية للصيانة وجراج للمعدات ووسائل نقل تلك المعدات لمواقع العمل وكذلك نحتاج لمخازن للأدوات الزراعية وملابس العمل وكرفانات مبيت للعمال في مواقع العمل التي ستتنقل بدورها من موقع لآخر.
٦. عمل هيئة تدير هذا المشروع وتكون مسئولة عن تنفيذ الخطط السنوية في مواقع العمل المحددة من قبل الجهات المنوط بها ذلك.
٧. عمل تشريع أو قانون يحمي استمرارية هذا المشروع بعيد المدى.
أخيرا فإن هذه الموارد التي سنوفرها للأجيال القادمة والتي تحتاج لصبر ونفس طويل ستكون علامة فارقة في تاريخنا وستكون عهد جديد لأجيال تستحق حياة أفضل. ومن يدري ربما يأتي يوم بعد مئات السنين وتتحول هذه الغابات الاصطناعية لغابات مطيرة ويفيض الماء من تحتها أنهارا. وتبقى شاهدة أن الحضارة المصرية هي من تركت هذا الأثر.
موسى حمدي
Meta: @moussa.hamdi
تعليقات
إرسال تعليق