تساؤلات حول روح العمل الدرامي في عصر الذكاء الاصطناعي
أكتب هذه التدوينة بعد رحلة مشاهدة استمرت لأيام مع أحد الأعمال الدرامية. وإنني، قبل كل شيء، أقدر أي مجهود قام به فريق العمل، فما أكتبه هنا ليس انتقاصاً من أحد، بل هي وجهة نظر شخصية نابعة من قلب مشاهد يبحث عن الفن. تمهيدا للموضوع فلقد انبهرتُ في البداية بالذكاء الاصطناعي، كانبهار الأب بأول كلمة ينطقها ابنه، أو كانبهار مُربي الببغاوات بتلك الكلمات التي تحفظها الطيور وترددها خلف أصحابها. ولكن، من وجهة نظري، هذا هو بالضبط سقف هذه التقنية: "الحفظ والنقل". تماماً كما نقل "هدهد سليمان" أخبار بلقيس، وكما نقلت "النملة" أخبار جيش سليمان؛ فهذه الكائنات لها دورها، لكنها لا تملك قدرة العقل البشري على التأليف والابتكار. وبفضل الله، لا يملك الذكاء الاصطناعي القدرة على استقبال الإلهام والطاقة الكونية كالإنسان، وهذا هو فهمي حتى الآن لقدرات هذه التقنيات مهما بلغت قمة تطورها. الذكاء الاصطناعي لا يشعر.. هو فقط يحاكي بناءً على ذلك، أرى أن الذكاء الاصطناعي ليس الوسيلة المثالية لتأليف الروايات أو كتابة المسلسلات. باختصار، هو قد ينقل المشاعر الإنسانية —التي هي موضوع معظم المسلسل...